تاريخ بغداد - الخطيب البغدادي - الصفحة ٣١٧
أبو بكر قال الاثرم فقلت انا له لا نرضى أن تقرن صاحبنا بالاثرم أي إن هذا فوقه قلت وكان الاثرم ممن يعد في الحفاظ والاذكياء حتى قال فيه يحيى بن معين ما حدثت عن عبد العزيز بن جعفر الحنبلي قال حدثنا أبو بكر أحمد بن محمد بن هارون الخلال أخبرني عبد الله بن محمد قال سمعت سعيد بن عتاب يقول سمعت يحيى بن معين يقول كان أحد أبوي الاثرم جنيا وقال الخلال أيضا أخبرني أحمد بن محمد بن عبد الله بن صدقة قال سمعت أبا جعفر بن إشكاب قال سمعت يحيى بن أيوب وذكر الاثرم فقال أحد أبويه جنى وقال أخبرني أبو بكر بن صدقة قال سمعت إبراهيم الاصبهاني يقول الاثرم أحفظ من أبي زرعة الرازي وأتقن قال الخلال وكان عاصم بن علي بن عاصم لما قدم بغداد طلب رجلا يخرج له فوائد عليها فلم يوجد له في ذلك الوقت إلا بو بكر الاثرم فكأنه لما رآه لم يقع منه بموقع لحداثة سنه فقال له أخرج كتبك فجعل يقول له هذا الحديث خطأ وهذا الحديث كذا وهذا غلط وأشياء نحو هذا فسر عاصم به وأملى قريبا من خمسين مجلسا فعرضت على أحمد بن حنبل فقال هذه أحاديث صحاح وكان يعرف الحديث ويحفظه ويعمل الابواب والمسند فلما صحب أحمد بن حنبل ترك كل ذلك وأقبل على مذهب أبي عبد الله فسمعت أبا بكر المروزي يقول قال الاثرم كنت أحفظ يعني الفقيه والاختلاف فلما صحبت أحمد بن حنبل تركت ذاك كله وليس أخالف أبا عبد الله إلى في مسألة واحدة ذكرها المروزي قال فقلت له فلا تخالفه أيضا في هذه المسألة وكان معه تيقظ عجيب جدا وأخبرني أبو بكر بن صدقة قال سمعت أبا القاسم بن الحبلى قال قدم رجل فقال لي أريد رجلا يكتب لي من كتاب الصلاة ما ليس في كتب ابن أبي شيبة قال فقلنا أو فقالوا ليس لك إلا أبو بكر الاثرم قال فوجه إليه ورقا فكتب ستمائة ورقة من كتاب الصلاة فنظرنا فإذا ليس في كتاب ابن أبي شيبة منه شئ